محمد بن علي الصبان الشافعي
427
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ [ الأنفال : 67 ] أي عرض الآخرة كذا قدره الناظم وجماعة . وقيل : التقدير ثواب الآخرة أو عمل الآخرة ، وبه قدره ابن أبي الربيع في شرحه للإيضاح ، وعلى هذا فالمحذوف ليس مماثلا لما عليه قد عطف بل مقابلا له . انتهى . ( ويحذف الثاني ) وهو المضاف إليه وينوى ثبوت لفظه ( فيبقى الأول ) وهو المضاف ( كحاله إذا به يتصل ) فلا ينون ، ولا ترد إليه النون إن كان مثنى أو مجموعا ، لكن لا يكون ذلك في الغالب إلا ( بشرط عطف وإضافة إلى ، مثل الذي له أضفت الأولا ) لأن بذلك يصير المحذوف في قوة المنطوق به ، وذلك كقولهم : قطع اللّه يد ورجل من قالها ، الأصل قطع اللّه يد من قالها ، ورجل من قالها فحذف ما أضيف إليه يد وهو من قالها لدلالة ما أضيف إليه رجل عليه ، وكقوله : « 496 » - يا من رأى عارضا أسرّ به * بين ذراعي وجبهة الأسد ( شرح 2 ) ( 496 ) - قاله الفرزدق وصدره : يا من رأى عارضا أسرّ به « 1 » ( / شرح 2 )
--> ( 496 ) - البيت من المنسرح وهو للفرزدق في شرح شواهد المغنى 2 / 799 ، وشرح المفصل 3 / 21 ، والمقاصد النحوية 3 / 451 ، الأشباه والنظائر 1 / 100 ، ولسان العرب ( بعد ) ، ومغنى اللبيب 2 / 380 . ( 1 ) اقتصر العيني في الاستشهاد على الشطر الثاني ، فلذلك ذكر صدر البيت .